المهجر
The news is by your side.

البيروني “شهيد” سوداني يعود الى أهله

gblold

على الرغم من مرور أكثر من أسبوع على وصول ابنها “الشهيد الأسير”، كما تسميه، إلى بيته، فإن أسرة البيروني أحمد بابكر أشهر الأسرى العائدين من قبضة الحركة الشعبية قطاع الشمال

لا تزال غير مصدقة ما تراه أمامها وابنها قد تم الاحتفال بـ”استشهاده” منذ مايو/أيار 2013.
وبين من صدق عودته ومن كذبها يجلس البيروني الطالب الجامعي الذي ذهب للجهاد -كما يقول- ضد قوات الحركة الشعبية في معركتها مع الجيش السوداني في منطقة أبو كرشولا وسط السودان قبل أن تبلغ أسرته عبر “رئاسة المجاهدين” في السودان بـ”استشهاده”.
ومع الاحتفالات التي عمت دار أسرة البيروني وتقاطر وفود المهنئين جيئة وذهابا، ينتهز والدا البيروني الفرصة في بعض الأحيان ليرويا “أنهما كانا يشكان أحيانا في استشهاد ابنهما البكر طالما لم يجدا من يقول إنه قد قبره بيده”.

لا يأس
وتقول والدته عاتكة خوجلي إنه رغم الاحتفاء باستشهاده وانتقال الأسرة من حالة الشك إلى اليقين بعد تأكيد القائمين على أمر المجاهدين بتلك الشهادة “لم أيأس أبدا من السؤال عنه عله يعود يوما ما”، بينما رضي والده أحمد بابكر حينها -كما يقول- بما ورده من جهة لا يساوره الشك في صدق ما تقول أو تروي “بأن البيروني قد ذهب دون رجعة”.
وفي الجانب الآخر من المجلس، يتخذ البيروني ركنا قصيا يرفض الحديث إلا لماما، بينما لا تزال والدته عاتكة خوجلي التي يغلبها الدمع كثيرا وهي تبرر ذلك بصدمة فرح عارم لم تكن تحلم ببلوغه.
ولم تتوقع عاتكة -وفق ما تروي للجزيرة نت- أن يتحقق حلمها بعودة ابنها الذي وصلها خبر استشهاده قبل أكثر من ثلاث سنوات بعدما عزيت فيه وأقيم له “عرس شهيد” شهده كثير من الناس قبل أن يتجدد أملها بعد ظهور اسمه ضمن قائمة أسرى أعلنت الحركة الشعبية قطاع الشمال نيتها الإفراج عنهم قبل عام من الآن.
وفي مقابل خوف ورجاء الوالدين، كان “الشهيد الحي” البيروني، واثقا كما يقول من العودة إلى أسرته طال الزمن أم قصر.
ويضيف للجزيرة نت “كنت واثقا من العودة، لأنني كنت مستمسكا بالله ولم أقنط من رحمته يوما”، ويتابع “سعيد بالعودة وملاقاة أسرتي التي قلقت علي طيلة السنوات الماضية”.

سعادة لا توصف
أما الأم عاتكة التي عمدت إلى توزيع الحلوى والتمر بنفسها فتقول للجزيرة نت إن “السعادة التي غمرت الأهل أكبر من أن توصف لأنها نعمة فتحت لنا الأمل من جديد في الحياة بعد عودة البيروني، فقد كنا نعيش القلق والألم الشديدين خلال فترة غيابه، حتى وهو بين يدي الحركة الشعبية أسيرا ظننا أنها لن تعيده”.
واحتاجت والدة البيروني لوقت ليس بالقصير حتى تقاوم صدمة رؤية ابنها لتفرج بعدها عن دموع الفرح لم تتوقف مع كل نظرة إلى وجهه، كما تقول.
وبدوره، يحكي بابكر أحمد والد البيروني للجزيرة نت ما عاناه من ألم خلال السنوات التي أعقبت غياب ابنه، ويقول “كنت مجروحا ومتألما، لكن ليس لي ما أفعله غير الدعاء له ولمن معه بالنجاة”، مضيفا أنه لا يستطيع وصف فرحته “فهي نتيجة معاناة أب فقد ابنه”.
تقاطعه عاتكة فتقول “عند رؤية البيروني تدفقت مشاعر يصعب وصفها، حتى الدموع لم تنزل من شدة عنف تلك المشاعر مع التغير الواضح في تفاصيل جسده وما يعانيه من إنهاك لم أره من قبل”.
الجزيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.