المهجر
The news is by your side.

“الجبهة المصرية” ورئاسيات 2018.. تغيير محتمل يواجه 3 عراقيل

احتمال، وفق معنيين، يواجه 3 عراقيل رئيسية.بفضل “تنوع وقوة” مكوناتها، ربما تستطيع جبهة مصرية تشكلت مؤخرا في الخارج، أن تحدث تغييرا في مصر، حال اقتناعها بجدية انتخابات الرئاسة 2018 وتوافر 3 شروط، لكنه احتمال، وفق معنيين، يواجه 3 عراقيل رئيسية.
في 3 يوليو / تموز الماضي، الذكرى الرابعة لإطاحة الجيش بمحمد مرسي، تشكلت خارج مصر جبهة تحت التأسيس، باسم “الجبهة الوطنية المصرية”، وأعلنت مؤخرا على لسان محمد محسوب وزير الشؤون القانونية الأسبق، أحد مؤسسيها، أنها ستبدأ العمل قريبا داخل مصر، دون تفاصيل.
إضافة إلى محسوب، تضم الجبهة شخصيات، منها: الليبرالي أيمن نور وصيف الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك (1981 ـ 2011) في رئاسيات 2005، ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود، والأكاديمي سيف عبد الفتاح، بجانب تيارات أبرزها جماعة الإخوان المسلمين (المنتمي إليها مرسي). 
وشباب ينتمون إلى ثورة يناير / كانون الثاني 2011، منهم: محمد كمال القيادي في “حركة 6 أبريل” المعارضة، والشاعر عبد الرحمن يوسف.
احتمال وعراقيل
أيمن نور، غير المتفائل بعدم ظهور “ضمانات حتى الآن” متعلقة بإجراء رئاسيات 2018، كشف للأناضول أن الجبهة تدرس جدوى الانتخابات الرئاسية المقبلة، و”ستتخذ القرار المناسب في التوقيت المناسب”.
ووفق محلل وسياسي مصريين، في أحاديث منفصلة، فإن الجبهة ولأسباب عديدة، يمكن أن تقود تغييرا في بوصلة الانتخابات المقبلة إذا توافرت 3 شروط، وهي: التوحد خلف مرشح قوي، لا سيما ولو كان عسكريا متقاعدا، ووجود مشروع سياسي مميز، واستمرار تراجع شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويعزز من تلك الإمكانية أمران، أحدهما هو تنوع تكوين “الجبهة” بين ليبرالي وثوري وإسلامي، ووجود طاقات بشرية قادرة على إدارة معركة انتخابية.
وفي المقابل، استبعد أكاديمي مصري إمكانية إحداث “الجبهة الوطنية المصرية” تغييرا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لوجود 3 عراقيل رئيسية، وهي: تمسك جماعة الإخوان بشرعية مرسي، وعدم الاتفاق على مرشح بديل قوي ومقبول، وعدم قبول المصريين بالمعارضة من الخارج.
“مصير مصر”
الدبلوماسي المصري السابق معصوم مرزوق، قال إنه “من حق أي جبهة مصرية المشاركة في الانتخابات”.
مرزوق، الذي كان متحدثا لحملة حمدين صباحي، منافس السيسي في رئاسيات 2014، لفت إلى أن الانتخابات المقبلة “لا يزال هناك وقت بشأنها، ويحيطها غموض كبير، وكل شيء وارد فيها”.
ولم تعلن السلطات المصرية بعد تفاصيل الانتخابات، ولم يفصح السيسي (62 عاما) عن موقفه من الترشح لولاية رئاسية ثانية، حيث تولى الرئاسة في 8 يونيو / حزيران 2014 لمدة 4 سنوات، إثر فوزه بأول انتخابات رئاسية بعد إطاحة الجيش بمرسي بعد عام واحد من ولايته الرئاسية.
السيسي، وفي تصريحات متلفزة الشهر الماضي، دعا المصريين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة، معتبرا أنها “تحدد مصير مصر”، ومحذرا من أن عدم المشاركة قد تأتي بشخص لا يرغب فيه المصريون.
وخلال الأشهر القليلة الماضية خرجت دعوات من معارضين للسيسي إلى التوافق على مرشح رئاسي، وضرورة إعلان الحكومة ضمانات للانتخابات، منها إلغاء حالة الطوارئ المعلنة في أبريل / نيسان الماضي، والتي جرى تمديدها إلى أكتوبر / تشرين الأول المقبل.
 مشاركة أم مقاطعة؟
أيمن نور، الذي تصدر منصة إعلان “الجبهة الوطنية المصرية” عن نفسها بالخارج، قال إن “السؤال الذي نبحثه في الجبهة، هو: هل القادم في 2018 هي انتخابات أم استكمال لمسلسل من الإجراءات لترسيخ وضع محدد؟”.
نور أضاف أن “لجنة خبراء في الجبهة تعد أوراقا بحثية لاتخاذ الموقف المناسب في التوقيت المناسب (..) وسأحترم الجماعة الوطنية (الممثلة في الجبهة)، فإن كانت ستقاطع سأقاطع معها، وإن كانت ستخوض الانتخابات فسنبحث الأمر”.
ومن أبرز محددات قرار الجبهة المنتظر، وفق المعارض المصري، أن “الانتخابات لها قواعد وأسس وضمانات وبيئة تسمح بالتعددية وتنظيم الفعاليات وحرية التعبير”.
وعن تجربته في رئاسيات 2005 ونظيرتها المقبلة، قال إن “بعض الأطراف (لم يسمها) التي حدثتني في أمر ترشحي، تعيد الآن التفكير في جدوى المشاركة في ظل عدم وجود ضمانات، وأتصور أن قطاعات واسعة ربما تتجه إلى المقاطعة”.
“محاصرة” السيسي
قطب العربي، أحد ممثلي جماعة الإخوان في “الجبهة الوطنية المصرية”، وكان مع نور على منصة إعلان الجبهة، يقف في مربع مقابل، حيث يرى ضرورة مقاطعة الانتخابات الرئاسية.
وتعتبر جماعة الإخوان وكذلك الجبهة أن الإطاحة بمرسي تمثل “انقلابا عسكريا” تزعمه السيسي، فيما يرى قطاع آخر من المصريين ما حدث “ثورة شعبية” على حكم الإخوان انحاز إليها الجيش.
بحسب العربي فإن “الجبهة لن تشارك في الانتخابات المقبلة، ولن تنظم حملة مقاطعة”. مرجعا ذلك إلى “الرغبة في عدم منح هذا النظام (أي السيسي) أية مشروعية سياسية عبر انتخابات صورية لن تتوفر لها أدنى مقومات النزاهة والشفافية”.
لكنه استدرك بقوله: “أعتقد أن الجبهة لن تفتعل أي معركة مع من سيقرر خوض الانتخابات التي يبقى الرهان عليها خاسرا”. متمسكا بالاستمرار فيما سماه “محاصرة النظام وتوسيع الضغوط ضده حتى يجتمع الجميع على رحيله”.
 عسكري سابق
مشيدا بقدرات “الجبهة الوطنية” المصرية، قال مجدي حمدان نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية (ليبرالي)، إن “الجبهة بها تنوع جيد.. فيها الليبرالي أيمن نور، وثوريون منهم محمد كمال (قيادي بحركة شباب 6 أبريل المعارضة)، إضافة إلى جماعة الإخوان”.
حمدان، وفي تصريحات ، شدد على أن “جماعة الإخوان لا تزال تملك طاقات بشرية في أي معركة انتخابية بمصر رغم ما يحدث لها من ملاحقات أمنية ومحاكمات قضائية، بل وإعلانها من قبل الحكومة جماعة إرهابية في ديسمبر / كانون الأول 2013”.
مستندا إلى هذا التنوع، اعتبر حمدان وهو قيادي سابق في “جهة الإنقاذ” (ضمت فصائل سياسية مختلفة عارضت حكم مرسي)، أن تشكيل الجبهة الوطنية “يمكن أن يكون لاعبا مهما وقويا في التأثير والتغيير في الانتخابات الرئاسية المقبلة بشرط واحد”.
هذا الشرط وفق السياسي المصري المعارض، هو “دعم الجبهة لمرشح عسكري سابق ذي ثقل ومقبول”. معتبرا أن “الفرصة مواتية في الانتخابات المقبلة لو تم الاتفاق على شخص ودعمه”.
بخلاف خيار المشاركة ودعم مرشح، وهو ما يحبذه حمدان، فأمام الجبهة خيار آخر، وهو الدعوة إلى المقاطعة التي يعتبرها حمدان “الحل الأمثل الذي يتمناه السيسي”. داعيا الإخوان إلى “التفكير في عدم الاستمرار في الخسارة عبر المقاطعة”.
مشروع مميز وشعبية متراجعة
مكملا ما طرحه حمدان، قال سعد الدين إبراهيم الأكاديمي المصري المتخصص في علم الاجتماعي السياسي، إن “الجبهة الوطنية يمكن أن تغيّر في الانتخابات الرئاسية المقبل شريطة أمرين”.
الشرطان، وفق إبراهيم، هما: “تقديم الجبهة مشروعا مفهوما وجذابا، وأن يتعثر نظام الرئيس السيسي في تحويل سياساته ومشروعاته إلى منتج يشعر به الشعب (ما يعني تراجعا في شعبيته)”.
ونفى إبراهيم احتمال أن تؤثر حركة “الجبهة الوطنية المصرية” من الخارج سلبا في قدرتها على إحداث التغيير طالما توافر الشرطان السابقان. مضيفا أن “لكل قاعدة اسثتناء، وثورة يناير (كانون الثاني 2011) مهدت لها تحركات مصرية من الخارج”.
 مجرد “أصوات إعلامية”
على الجانب الآخر، رأى سعيد صادق وهو أكاديمي مصري متخصص في علم الاجتماعي السياسي، أن “الجبهة الوطنية” تمثل تكرارا لجبهات كثيرة معارضة ظهرت في السنوات الأخيرة، مثل “المجلس الثوري” (ظهر صيف 2014)، وستبقى مجرد “أصوات إعلامية”.
ومستبعدا قدرة الجبهة على التفاعل مع انتخابات الرئاسة، تحدث صادق  عن وجود 3 معوقات، وهي: “تمسك الإخوان بشرعية مرسي، وعدم الاتفاق على مرشح قوي ومقبول خارجيا وداخليا، وعدم إمكانية أن يتجاوب المصريون مع دعوات للتغيير مصدرها أشخاص أو جبهات من الخارج”.
واعتبر صادق أن “أي رئيس مصري قادم لا بد أن يتوفر له دعم خليجي، وإسرائيلي، وأوروبي، وأمريكي، فضلا عن دعم المؤسسة العسكرية ورجال الأعمال والأقباط”.
ولفت إلى أن المعارضين حاولوا الدعوة إلى ثورة لدعم حقوق الفقراء في 11 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، لكنها “فشلت”. معتبرا أن “هذه صورة مكررة لما يمكن أن يحدث في الانتخابات الرئاسية”. ومتوقعا ألا يفوز “مرشح مدني” في انتخابات 2018، وأن يفوز السيسي بولاية ثانية لـ “امتلاكه الدعم”، أو “مرشح عسكري (آخر) بارز”.
توقعات الأكاديمي المصري ربما لا يمكن الحكم عليها إلا بعد أكثر من عامين، في حال تحولت دعوات برلمانية وسياسية وإعلامية إلى تحركات تقود في النهاية إلى تعديل دستور مصر، لمد فترة رئاسة السيسي الراهنة من 4 إلى 6 سنوات.
 
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.