المهجر
The news is by your side.

النظام يحاصر آلاف المدنيين ببرزة شرق دمشق

fdkasd

لم ينس سكان حي برزة (شرق العاصمة السورية دمشق) بعدُ طعم الحصار المرير الذي ذاقوه خلال عام 2013غرد النص عبر تويتر، لتعود ذكرياته اليوم مع حصار أشد وطأة تفرضه عليهم

قوات النظام منذ نحو شهر، ولتزيد المعارك مرارته على آلاف السكان.
ففي 17 فبراير/شباط الفائت، أطلق النظام حملة عسكرية عنيفة على أحياء تشرين والقابون وبساتين برزة وحرستا الغربية (شرق دمشق)، في سعي منه لاقتحام المنطقة الخارجة عن سيطرته وإعادة بسط نفوذه عليها بعد سنوات من وقوعها تحت سلطة المعارضة.
وفي سيناريو أعاد لأذهان كثيرين الحرب التي شهدتها المنطقة عام 2013، وانتهت باتفاق هدنة أوائل 2014، كثف النظام قصفه الجوي والمدفعي، وصعّد وتيرة الاشتباكات على محاور مختلفة، مما أجبر معظم السكان على النزوح هربا من الموت والدمار الذي لحق بالمنازل والممتلكات والبنى التحتية.
ومع بقاء حي برزة البلد بعيدا نسبيا عن القصف والقتال، تحول خلال الأسابيع الفائتة إلى ملجأ لآلاف العائلات التي هربت من القابون وتشرين وحرستا، واصطدمت بعد نزوحها بمنع النظام لها من الخروج باتجاه دمشق، ومن ثم استحالة العودة والنزوح نحو الغوطة الشرقية بسبب القصف، لتبقى حبيسة ذلك الحي ورهينة المعارك والحصار الذي بدأ شبحه يلوح في الأفق.

نزوح محدود
وبحسب الناشط الإعلامي أبو قيس، تمكن عدد محدود من سكان المنطقة من المغادرة إلى دمشق عند بداية الحملة، حيث سمحت حواجز النظام بالخروج حسب الانتماء المناطقي، فمن تعود أصوله لدمشق مُنح ترف النجاة، بعكس من كتب على هويته أنه ولد في القابون أو برزة أو حتى إدلب، ومن امتلك بعض المال كان محظوظاً بقدرته على دفع رشوة قدرها نحو مئة دولار عن كل شخص.
كما سمحت تلك الحواجز خلال الأسابيع الأولى للحملة العسكرية بخروج وعودة الطلاب والموظفين، حيث استفادوا من حرية الحركة لإدخال كميات محدودة من المواد الغذائية الضرورية التي أعانت آلاف العائلات على تدبر أمورها.
ولم تستمر الحال على ما هي عليه أكثر من شهر، فيؤكد أبو قيس للجزيرة نت أن النظام أغلق مخارج برزة بشكل نهائي في 15 مارس/آذار الجاري، إثر التفجيرات التي شهدها القصر العدلي ومنطقة الربوة بدمشق، ورفع المتاريس الترابية، ومنع خروج المدنيين منعا باتا.
ونتيجة الحصار المفاجئ، فرغت معظم محال برزة البلد من البضائع الغذائية خلال أيام معدودة، وبدأ التجار يبيعون المواد بحصص صغيرة كي تكفي جميع السكان، كما تقول نور، وهي من سكان الحي.

وضع مأساوي
وتصف نور للجزيرة نت الواقع الحالي في حي برزة بأنه “مأساوي إلى أبعد الحدود؛ فالخبز يباع بالرغيف، وسعر الطحين ارتفع أضعافا مضاعفة، حيث اشترينا أمس الأول كيلوغراما ونصف بألف ليرة سورية (أي دولارين)، ولا يزال لدينا مخزون ضئيل من الأرز والبرغل والعدس ولا نعلم إلى متى سيكفينا”.
ولا تقتصر مشاهد المعاناة على فقدان المواد الغذائية، حيث تفترش مئات العائلات الطرقات والحدائق والمساجد، بعد اكتظاظ معظم المنازل بالنازحين، ولا تمتلك تلك العائلات مكانا تتوجه إليه مع استحالة نزوحها لأي وجهة أخرى.
وتضيف نور أن هذه الحرب الطاحنة لم تترك أمام سكان حي برزة سوى القلق والتساؤل عن مصيرهم خلال الأيام القادمة، وتتساءل: “هل ستتحول برزة إلى ساحة حرب تفرض علينا النزوح إلى مكان لا نعرفه؟ أم ستبقى منطقة آمنة بعيدة عن الموت والدمار؟”
ويتفق أبو قيس مع هذا الرأي، ويضيف أن أكثر ما يخشاه أهالي الحي اليوم هو الموت وليس الجوع، حيث تسيطر مخاوف انتقال الحرب إلى حيهم على تفكيرهم وأحاديثهم اليومية، بحسب تعبيره.
الجزيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.