المهجر
The news is by your side.

برغم المفاوضات الموت لا يتوقف بسوريا

النزاع الفاعلة في سوريا،88% منها على يد النظام السوري وروسيا.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من سريان اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا منذ 30 يناير/كانون الأول 2016، سجل التقرير العديد من عمليات القصف والقتل غير المشروع، حيث ارتفعت وتيرة ارتكاب المجازر، وتزايدت عمليات استهداف المدنيين والمراكز الحيوية المدنية بعد انطلاق جولة المفاوضات.

وذكر التقرير أن ملف المعتقلين لم يشهد أيَّ تقدُّم بالرغم من تضمينه في القرار الأممي رقم 2254 الذي نص على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين، خصوصاً النساء والأطفال، بشكل فوري، كما لم يلحظ التقرير أي تغير في وتيرة الاعتقالات التعسفية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، كما أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان لم تُسجل -حسب التقرير- إفراج النظام السوري عن أي دفعة من المعتقلين في مراكز الاحتجاز التابعة له بشكل غير مشروط، بل كان ذلك إما عبر صفقات تجريها قوات النظام السوري مع فصائل المعارضة لتبادل الأسرى، أو عبر الإفراج عن المعتقلين الخاضعين لمحكمة مكافحة الإرهاب من السجون المركزية، وذلك بعد دفع كفالة مالية وبقاء المعتقل قيد المحاكمة.
أوضح التقرير أن حصيلة ضحايا العمليات القتالية المرتكبة في المدة التي يُغطيها قد بلغت 413 شخصاً، يتوزعون إلى 282 مدنياً بينهم 54 طفلاً، و35 سيدة، و131 من مقاتلي فصائل المعارضة المسلحة. قتلت قوات النظام السوري منهم 141 شخصاً يتوزعون على 99 مدنياً بينهم 24 طفلاً، و14 سيدة، و42 من مقاتلي فصائل المعارضة المسلحة، بينما قتلت القوات الروسية 23 مدنياً، بينهم 4 أطفال و9 سيدات، بينما أسفرت عمليات الاعتقال عن اعتقال 74 مدنياً.
وذكر التقرير أن قوات النظام السوري وميليشياته استمرت بعرقلة دخول المساعدات إلى المناطق المحاصرة، حيث قامت تلك الميليشيات يوم الاثنين 20 شباط/فبراير 2017 باحتجاز عدة شاحنات ضمن قافلة مساعدات إنسانية مُتجهة إلى حي الوعر بمدينة حمص عدة ساعات، لتعود القافلة أدراجها دون الدخول إلى الحي. وهذا لا يعني أن بقية المناطق أفضل حالاً، لأن المساعدات لا تكاد تكفي أولاً، وثانياً وهو الأهم لابد من رفع الحصار بشكل كامل -وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن- عن جميع المناطق، فالحكومة السورية الحالية مازالت تشترط على الأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين وأية منظمات إغاثية الحصول على موافقة لدخول المناطق المحاصرة، وغالباً ما يتم الرفض بعد المرور بإجراءات غاية في التعقيد المتعمد، بدلاً من تسهيل وصول تلك المساعدات.
وثق التقرير ما لا يقل عن 55 انتهاكاً بين عمليات قتالية وعمليات اعتقال أثناء الأسبوع الأول من الجولة الرابعة للمفاوضات أي بين 20 و 27 شباط/فبراير 2017، كان 42 منها على يد قوات النظام السوري، و4 انتهاكات على يد القوات الروسية، و1 على يد قوات الإدارة الذاتية، و2 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و3 على يد قوات التحالف الدولي، فيما سجل انتهاكاً واحداً على يد جهات أخرى.
وفصَّل التقرير في أنواع الانتهاكات فكان 41 منها عبر عمليات قتالية: 31 من قبل قوات النظام السوري، و4 من قبل القوات الروسية، في حين بلغت الانتهاكات عبر عمليات الاعتقال 14 انتهاكاً، 13 منها على يد قوات النظام السوري وحدها.
وطالب التقرير الأمم المتحدة بتشكيل لجنة أممية على الأرض، لمراقبة خروقات وقف إطلاق النار، وتحديد مرتكبيها، بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الحقوقية الوطنية الفاعلة، وفرض عواقب وعقوبات رادعة لمنتهكي وقف إطلاق النار، حفاظاً على الاستمرارية، ومنعاً لانهيار وقف إطلاق النار، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصيرهم وإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة.
كما شدَّد على ضرورة ربط المجتمع الدولي عملية وقف إطلاق النار بإطلاق عملية سياسية نحو مرحلة انتقالية تُفضي إلى نظام ديمقراطي، وهذا الأمر هو ما سينهي معاناة المجتمع السوري بشكل حقيقي.

وكالات 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.