المهجر
The news is by your side.

تفاعل شعبي بالسودان ومبادرات لغوث الجنوبيين

والمحتاجين بجنوب السودان.

وفي وقت بدأ فيه التجاوب الرسمي فاترا تجاه ما أعلنته حكومة جنوب السودان قبل توجيهات الرئيس السوداني عمر البشير بفتح الحدود أمام المحتاجين والفارين من شبح الحرب والمجاعة، عجت وسائل تواصل اجتماعي بنداءات لمبادرات غوث عاجلة للشعب الجنوبي.
ودعت الأطراف التي طرحت تلك المبادرات والنداءات إلى تناسي مرارات الماضي من حروب وخصام قاد إلى انفصال الجنوب، معتبرين أن الأزمة القائمة حاليا ذات طابع إنساني بالدرجة الأولي.
وحظي هاشتاغ موقع التواصل تويتر عنوانه “غوث الشمال للجنوب.. نضخ الأمل في شريان الحياة والواجب” بتداول واسع وسط الناشطين السودانيين.
بينما كان هاشتاغ “نفير الجنوب، واجب ديني وأخلاقي سوداني” على فيسبوك هو الأكثر تفاعلا بعدما حث الناشطون خلاله الحكومة السودانية على فتح الحدود أمام الجنوبيين “للعودة للوطن الأم وتقديم العون اللازم لهم” وهو ما حدث بالفعل بتوجيهات من الرئيس البشير.
وأظهر الناشطون تعاطفا غير مسبوق مع الشعب الجنوبي، حينما ردد بعضهم شعارات توجب عون الجنوبيين كواجب ديني. وتساءل آخرون عن “هل يحق شرعا أن ينام السودانيون شبعى وجارهم الجنوبي جائع؟”.
ولم يتوقف التفاعل مع المجاعة في جنوب السودان عند محطة نداءات الناشطين، بل سيطرت القضية على وسائل الإعلام المختلفة بالبلاد، وأصبحت الحدث الأبرز في الصحف السودانية. وأجمع كتاب أعمدتها وتقاريرها على ضرورة دعم الشعب الجنوبي وأن يكون للسودان السبق في ذلك.
ويشير رئيس تحرير صحيفة الرأي العام (المقربة من الحكومة) محمد عبد القادر طالب في زاويته تحت عنوان “مجاعة الجنوب، دعوة لاقتسام النبقة” مشيرا إلى ما أسماه بالتداعي النبيل في مواقع التواصل الاجتماعي، منذ إعلان المجاعة في الدولة الوليدة.
وقال إن هذا التفاعل يؤكد أن الانفصال كان سياسيا ولم يؤثر على الوجدان المشترك بين أبناء السودان، معتبرا أن ما يحدث من تطورات وصفها بالمؤسفة في دولة الجنوب يستدعي “أن نتقاسم مع من شاطرونا الوطن اللقمة، بل النبقة إذا استدعى الأمر”.
من جهتها، حمّلت الكاتبة الصحفية بجريدة “التيار” السياسية المستقلة شمائل النور في مقال تحت عنوان “مجاعة الجنوب” النخب الجنوبية مسؤولية ما وصل إليه حال الدولة الوليدة. وانتقدت تمترس الفرقاء الجنوبيين في مواقفهم رغم ما يحدث في دولتهم من دمار وخراب.
وتساءلت النور عن إصرار قادة الجنوب على نقل التجربة التي فروا منها بـ استفتاء تاريخي بما يفرض عدة تساؤلات أهمها -على حد قولها- “ما الذي تريده الحكومة وما الذي تطلبه المعارضة بعدما وصلت البلاد مرحلة إعلان المجاعة؟”.
وعلى المستوى الحزبي، أطلق الحزب الاتحاد الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني مبادرة تحت “قافلة الميرغني لإغاثة جنوب السودان” لجمع تبرعات السودانيين من الغذاء والكساء والدواء للمحتاجين بالجنوب.
ودعت المبادرة -وفق نشرة صحفية لها اليوم- الشعب السوداني إلى التدافع لأجل درء الجوع والمرض عن أبناء الجنوب “الذين لم يتجهوا إلى أي قبلة غير العودة إلى وطنهم الأم”.
وأبدى المواطنون السودانيون بدورهم تعاطفا كبيرا مع الجنوبيين في محنة المجاعة التي ضربت بأطنابها، معلنين استعدادهم لاستقبالهم في منازلهم وتقاسم اللقمة مع إخوتهم الجنوبيين رغم ضيق الحال.

الجزيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.