المهجر
The news is by your side.

فاروق طيفور: مجالس الداخل تقود المعركة

لن تكون بعيدة عن نهاية معمر القذافي”، و توقع أن يسقط النظام قبل نهاية العام الحالي، حيث لا يعود هناك “مشروع الأخضر الإبراهيمي، ولا مشروع إيران، ولا مشروع روسيا”، ونوه بدعم السعودية وقطر ودول خليجية و “أصدقاء سورية للشعب السوري”، وأكد أن “الإخوان المسلمين” يدعون إلى “المشروع الوطني المشترك، ونؤيد قيام دولة مدنية”.

وكشف في حديث إلى صحيفة “الحياة” على هامش مشاركته في اجتماع “الأمانة العامة” لـ “المجلس الوطني السوري” المعارض الذي عقد في الدوحة، خلفية تشكيل “القيادة العسكرية المشتركة” التي أعلن عنها حديثاً داخل سورية، وأكد أن “مرجعيتها المجلس الوطني”، وأنها تجد دعماً من “دول عدة”. وأرسل طيفور تطمينات في شأن وجود “نتوءات من بعض عناصر متطرفة محدودة جداً في سورية”.

سئل عن رؤية “الإخوان المسلمين” للوضع في بلادهم، قال: “الأصل أن يكون النظام منتهياً بكل المقاييس، وإن تمسك بعض الذين لا زالوا متمسكين به مثل روسيا وإيران هو تمسك غير منطقي وغير معقول وغير مقبول منهم، هذه ظاهرة عدائية ضد شعبنا وثورته من أجل الحرية والكرامة… آمل بأن يحسم الأمر نهائياً قريباً وقبل نهاية هذا العام، بحيث لا يعود هناك مشروع إبراهيمي ولا مشروع إيراني ولا مشروع روسي”.

وهل توجد مؤشرات إلى قرب سقوط النظام، أجاب: “أعتقد أن تفوق النظام على الثورة يتم بالقصف من بعيد بالمدفعية أو الدبابات أو الطائرات، ويستخدم هذا – وآسف للكلمة – بكل قذارة ضد شعبنا، هذا نموذج فريد في تاريخ البشرية، ولذلك أعتقد أن النظام خاسر منذ أن استخدم السلاح ضد الشعب، هو خسر المعركة…”.

القيادة العسكرية المشتركة:
وسئل عن انتقادات توجه للمعارضة في شأن تعدد كتائبها العسكرية، قال: “هذا الكلام يجوز أن يقال قبل شهرين، أما الآن فهناك قيادة مشتركة للمجالس العسكرية والثورية، وهناك عدد من الدول المهتمة بالقضية السورية داعم لهذه القيادة من ناحية موازنتها ووضعها، وبالتالي تقوم بدورها بجمع المجالس العسكرية بمن فيها المدنيون”.

وكيف شكلت القيادة العسكرية المشتركة، قال: “إن المجالس شكلت قيادة مشتركة من رؤساء المجالس العسكرية الموجودين في المدن المختلفة، وهذه القيادة هي التي بدأت تدير ساحة المقاومة داخلياً، وهي قائمة على العمل الميداني، ولا تؤمن بوجود ناس من خارج الحدود تقود وإنما هي تقود ميدانياً، وأعتقد أنها بدأت تنجح في تحويل المعادلة لمصلحة الثورة، وأعتقد أن تلك المعادلة التي ظلت لفترة من الزمن تراوح مكانها بين المقاومة والنظام حدثت فيها اختراقات كبيرة من قبل تخطيط القيادة المشتركة ومجموعة المجالس، وأصبح الأمر يقاد في شكل مخطط وبإدارة عسكرية نوعية في الميدان”.

وما الجهات التي شكلت القيادة العسكرية، قال: “تتكون من كل المجالس العسكرية، وفي كل مدينة مجلس أو أكثر، وأحياناً يوجد مجلس في المدينة، وآخر في الريف، وهذه المجالس مجتمعة شكلت ما يسمى بـ”قيادة مشتركة للمجالس العسكرية والثورية”.

ومن يقود تلك القيادة المشتركة، أجاب: “هم حتى الآن متفقون على أن لا يضعوا قائداً كرمز، وإنما الناس متساوون، ويوجد منسق بين هذه المجالس العسكرية، وبالتالي لم يحدد قائد معين من قبل المجموعة”. وسئل هل ترتبط القيادة العسكرية بعلاقة مع “المجلس الوطني الســـوري” المعارض، قال: “ليس فقط علاقة، هذا التجمع مرجعيته المجلس الوطني”.

وما علاقة “القيادة العسكرية المشتركة” مع “الجيش السوري الحر”، قال: “الجيش السوري (الحر) هو تسمية أكثر من أن يكون فصائل لها تنظيم معين، والعقيد رياض الأسعد (قائد الجيش الحر) ما زال موجوداً في مخيم الضباط في منطقة انطاكيا، لكن هم (القيادة العسكرية المشتركة) يطالبون بأن من يقود يجب أن يكون على الأرض، وإذا رضي أن ينزل الى الأرض ويقود ميدانياً سيكون جزءاً من هذه القيادة المشتركة”.

وسئل، هذا يعني أن القيادة المشتركة شيء منفصل تماماً عن “الجيش الحر”، رد: “الجيش الحر أصبح تسمية لكل فصائل المقاومة، بما فيها المجالس العسكرية، وترى أن العمليات تنسب إلى الجيش الحر وأنه قام بها، وصارت تسمية “الجيش الحر” عامة أكثر من كونها تسمية لفصائل خاصة تابعة للعقيد الأسعد”.

وما دعوتك للأسعد، قال: “أن يكون مع زملائه في “القيادة المشتركة”، وأن يساهم مثلما كان هو في الحقيقة له رمزية وتقدير من قبل شعبنا للبداية التي قام بها، وأن يكون جزءاً من تشكيل المجالس العسكرية، وأن ينضم إلى المجالس في إدارة الصراع ضد النظام”.

الدول الداعمة للثورة:
وهل يعتبر تنظيم “الإخوان المسلمين السوريين” فاعلاً في المجالس العسكرية، قال: “نحن منذ البـــداية “كإخـــوان مســلمين” قررنا أن لا ننفصل عن جسد الثورة وأن نكون، إذا صح التعبير، جزءاً داخلياً في إطار دعم الثورة وسد الثغرات التي يمكن أن تنشأ داخلها، نحن جزء من كثير من الفصائل من داخلها، ونحن لم ننفرد بتشكـــيلات عسكرية مستقلة “للإخوان المسلمين” بمقدار ما نعتبر أن قضية الثورة هي قضيتنا، نحن جزء من هذا الحراك ومن داخله وليس منفصلاً عنه”.

وسئل عن أبرز الدول التي تدعم الثورة السورية، قال: “في شكل رئيس هناك مساندة الإخوة في الخليج وعلى رأسهم السعودية وقطر، هذه مساندة نشكرها ونقدرها، هم يدعمون شعباً في وضع إنساني صعب، وشعبنا يواجه ظرفاً قاسياً من المعاناة بسبب الظلم الذي يمارسه النظام وعصاباته، موقفهم (دول الخليج) وبينها الكويت والإمارات هو موقف إنساني لمصلحة شعبنا”.

ولفت طيفور، وهو يتولى أيضاً مهمات رئيس مكتب الإغاثة في “المجلس الوطني”، إلى أن “هناك أيضاً مساندة مجموعة “أصدقاء الشعب السوري”، وقد شارك في مؤتمر باريس نحو 107 دول، وكلها داعمة، وبعضها يدعم مادياً، وبعضها يقدم دعماً إنسانياً، ومثلا قبل أسابيع عدة ساهمت إيطاليا بثلاثة مستشفيات ميدانية في محيط حلب وريفها، إضافة إلى تقديم أجهزة وأدوية في إطار دعم إنساني، وتوجد دول عدة تدعم الشعب السوري مثل فرنسا وبريطانيا وأميركا وهي تقدم دعماً إنسانيا ولوجيستياً جيداً”.

وقال: “هناك توافق بين أصدقاء سورية في شأن دعم توحيد القوى العسكرية على الأرض وأن يكون لها قيادة موحدة تدير شؤونها، وهذا نجح والحمدلله في الفترة الأخيرة”.

وهل تتوقع أن تحدث “القيادة العسكرية المشتركة” تحولات على الأرض بعد تشكيلها، أجاب “هذا ليس توقعاً بل واقع الآن، هناك معركة المعرة ووادي الضيف في منطقة إدلب، وكل تلك المعارك تديرها الآن القيادة العسكرية المشتركة” .

وعن الوضع العسكري للنظام في حلب، رأى أنه “لم يستطع أن يتقدم في مدينة حلب، وليس لديه القوة العسكرية المقاتلة على الأرض، لذلك يستخدم الدبابة والمدفع من بعيد والطائرة من عل”.

وسئل عن أبرز ملامح مشروع “هيكلة المجلس الوطني السوري” المعارض الذي ناقشه اجتماع عقدته الأمانة العامة للمجلس في الدوحة وسيقره اجتماع موسع يعقد في قطر في الرابع من الشهر المقبل، قال: “هناك قضيتنان أساسيتان في مسألة إعادة هيكلة “المجلس الوطني”، أولاً تغيير أسلوب العمل في المؤسسات وتنشيطها، وإعادة ترتيبها ومراجعة الوضع القائم والاستفادة من التجربة الماضية في تعديل النظام الداخلي والأساسي للمجلس وتحديثه، وثانياً ضم عناصر جديدة للمجلس من مكونات اجتماعية وسياسية ومن مكونات شعبنا المختلفة ومنظمات المجتمع المدني، والحمدلله قطعنا مشواراً جيداً، وإن شاء الله ستعقد “الهيئة العامة” لقاءها قريبا بعد التوسعة وإعادة الهيكلة، وإجراء الانتخابات الداخلية”.

المجلس الوطني:
ولماذا لم يقدم “إخوان سورية” مرشحاً حتى الآن لرئاسة “المجلس الوطني”، أجاب: “كل جهة سياسة ترسم خط سيرها، وترى أين المواقع التي تخدم فيها الثورة أكثر، ونحن “كإخوان مسلمين” كنا نرى أن الجهد يجب أن يصب في إطار دعم الثورة، وفي إطار المناطق الحساسة، مثل مكتب الإغاثة (يرأسه طيفور)، والمساندة العامة للثورة وليس الظهور على مسرح الحدث السياسي في شكل واضح”.

وهل تتوقع أن يتولى “الإخوان المسلمون” قيادة “المجلس الوطني السوري” في دورته الجديدة، رد: “كل شيء محتمل، لا شيء خارج الاحتمال، لكن أية تفاهمات سياسية تتم دائماً في إطار ما يسمى بالديموقراطية والعمل الحر”.

وسئل عما يتردد عن فشل “المجلس الوطنــي السوري” في استقطــــاب قوى سورية معارضة، وهـــل سيشــــــارك معارضون جدد فــــي اجتماعات المجلس المقبلة، قال: “بالتأكيــد أن “المجلس الوطني” لم يفشل، وفي البداية تكون من مكونات الأحزاب والقوــى السياسية داخل إطار المعارضة السورية، وصحيح لم يستطع أن يستقطب القوى السياسية كافة، لكن “المجلس الوطني” على أقل تقدير يستحوذ على ستين أو سبعين في المئة من القوى المعارضة للنظام ضمن إطار تشكيلته، والآن هو في طور إعادة توسعة وإعادة استقطاب قوى من خارج إطار المجلس”.

واستدرك: “في مؤتمر القاهرة اتفقنا على وثيقتين رئيستين للمعارضة السورية بمكوناتها كافة، وحتى “هيئة التنسيق” كانت مشاركة، وكذلك “المنبر الديموقراطي”، وكل أنواع المعارضة كانت مشاركة، حيث اتفقنا على وثيقة “العهد الوطني” وهي وثيقة مبادئ مشتركة، والوثيقة الثانية كانت خريطة طريق أو تصور للمرحلة الانتقالية والتي يتوقع أن تكون سنة، ونحن اتفقنا على الرؤية المشتركة الكاملة للمستقبل لأطراف المعارضة السورية من دون استثناء، لكن ليس شرطاً أن تضم هذه الأطرافَ هيكليةٌ تنظيميةٌُ”.

وهل تتوقع تشكيل حكومة انتقالية في وقت محدد، قال: ” لم يحدد موعد تشكيلها بالضبط، لكن يتوقع أن يكون هناك لقاء تشاوري للمعارضة السورية، والمجلس الوطني يشكل جزءاً لا بأس فيه من هذا اللقاء وكذلك بقية أطراف المعارضة التي لم تدخل حتى الآن في إطار المجلس، وسيكون اللقاء التشاوري في الدوحة في السابع من الشهر المقبل (بعد اجتماع هيئة المجلس الوطني في الرابع من الشهر المقبل) من أجل التشاور حول موضوع الحكومة الموقتة أو الانتقالية”.

وكيف ينظر “الإخوان المسلمون” إلى مخاوف إقليمية ودولية في شأن وجود تنظيمات إرهابية على الساحة السورية، قال: “عندما يكون هناك وضع ثوري على الأرض ستكون هناك بعض النتوءات غير الطبيعية في إطار الساحة سواء في سورية أو غيرها، والساحة فيها نتوءات من بعض عناصر متطرفة لكن، أطمئن إلى أنها محدودة ومحدودة جداً، ونحن نأمل بأن يستطيع شعبنا حسم الموقف ويسقط النظام قريباً، حتى لا تكون القضية مدعاة لتطور أكبر في إطار تكتلات متطرفة في الساحة السورية”.

——————————–
نقلاً عن صحيفة الحياة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.