المهجر
The news is by your side.

مترجم: “مافيات” الثورة المضادة بقيادة أبوظبي من واشنطن (2/2)

20 مليون دولار على مدار عامي 2016 و2017. وفي هذا الجزء، الثاني والأخير، نكمل بقية الحكاية المبنية على تسريبات من رسائل البريد الإلكتروني للعتيبة.
مراكز الفكر وأموال الخليج
يشغل ريتشارد كلارك منصب رئيس مجلس إدارة معهد الشرق الأوسط، وهو كبير مستشاري الأمن القومي السابق لكل من الرئيسين بيل كلينتون وجورج دبليو بوش. ويشتهر كلارك باعتذاره العام لضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر، الذي قدمه نيابةً عن مجتمع الاستخبارات الأميركية، بسبب فشلهم في إيقاف تلك الهجمات، وكان من المنتقدين للحكومة السعودية بصورة خاصة.
shareلعبت السعودية دورًا في تمويل معهد الشرق الأوسط عبر عادل الجبير حينما كان سفيرًا في واشنطنومنذ انضمامه إلى مجلس إدارة معهد الشرق الأوسط، الذي أصبح الآن رئيسًا له، سعى ريتشارد كلارك إلى الضغط على المملكة العربية السعودية لزيادة عطائها للمعهد، وقد نجح في ذلك من خلال اجتماع مع السفير السعودي آنذاك عادل الجبير الذي أصبح وزيرًا للخارجية. ووفقًا لمصدرين علِمَا بهذا الاجتماع، أحدهما قريب من العائلة المالكة بالسعودية والآخر مسؤول سابق في معهد الشرق الأوسط، فقد خرج ريتشارد كلارك من اجتماع السفارة السعودية مع الجبير حاملًا شيكًا بمبلغ 500 ألف دولار.
هذا ويُشار إلى أنه في نفس الوقت، يشغل مايكل بيتروزيلو، ممثل المملكة العربية السعودية لفترة طويلة لدى واشنطن، عضوية مجلس إدارة معهد الشرق الأوسط. كما يتمتع ريتشارد مينتز، ذراع العتيبة في واشنطن، بعقد مربح مع المملكة العربية السعودية أيضًا.
عندما يتحدث العتيبة عن زيادة قائمة الباحثين بمعهد الشرق الأوسط، وتعزيزها بوجود خبراء عالميين من أجل التصدي لما أسماه بـ”المفاهيم الخاطئة عن المنطقة”، فهو يتحدث على وجه التحديد عن الإخوان المسلمين والإسلام السياسي بشكل عام، وكذلك قطر وإيران، فعلى سبيل المثال، أحد الخبراء العالميين الذين أُضيفوا إلى قائمة الباحثين بـمعهد الشرق الأوسط منذ أن زاد العطاء من 1.5 مليون دولار إلى 20 مليون دولار، هو بلال صعب الذي تجمعه رسائل إلكترونية كثيرة مع العتيبة.
وفي المقابل كتب بلال صعب للعتيبة في آذار/مارس الماضي رسالةً قال فيها: “تمكنت من دفع ديفيد بيترايوس المدير السابق لـ”سي آي إيه”، لكتابة مقدمة تقريرنا الرئيسي حول التحدي الإقليمي لإيران. هذه هي الأخبار الجيدة، أما الخبر السيئ فهو أن عليَّ كتابة المقدمة له. ليست المرة الأولى التي أكتب فيها مقدمة للآخرين، فما رأيك؟”.
ثم نسخ بلال صعب النص في الأسفل، بحيث يمكن للعتيبة إجراء تعديلات على القطعة التي كتبها صعب بحيث تُنشر تحت اسم بترايوس. وجدير بالذكر أن المساهمة في مراكز الفكر، لها فوائدها، فقد كان بلال صعب، قبل انضمامه لمعهد الشرق الأوسط، باحثًا في المجلس الأطلسي، وهو مؤسسة أخرى بارزة في واشنطن تقوم الإمارات العربية المتحدة بتمويلها أيضًا.
وفي حزيران/يونيو، أُعطيت للعتيبة مسودة نسخة من بحث استراتيجي أعدته إلين لايبسون حول مستقبل السياسة الأمريكية تجاه إيران. وقال العتيبة لكل من صعب وعضو المجلس الأطلسي باري بافل، وهو رئيس مركز “برنت سكوكروفت” للأمن الدولي: “وصلتُ إلى الصفحة السادسة من قراءة هذا التقرير قبل أن استنتج أنه من المؤلم جدًا الاستمرار”، مُضيفًا أنه “مثير للمشكلات لعدد لا حصر له من الأسباب التي سيكون من دواعي سروري مناقشتها عبر الهاتف”.
رد صعب على العتيبة، متخطيًا رئيسه، قائلًا: “أعتقد أنك استخدمت عنوان بريد إلكتروني خاطئ لإرسال هذه الرسالة”، في إشارة على ما يبدو إلى استخدام العتيبة لحساب بريده الإلكتروني على موقع هوتميل، ثم أضاف قائلًا: “أنت وأنا على اتفاق تام فيما يخص إيران، لكنني قلق تجاه تلك الجهود منذ البداية، إلا أنني سوف أدافع عن إلين، وليس عن تقريرها المهترئ”، ليأتي رد العتيبة مليئًا بالشكوك، إذ قال: “ألستما تابعيْن للمجلس الأطلسي؟ أليس المجلس الأطلسي هو الذي بصدد نشر ذلك التقرير؟”.
الرسالة المذكورة بين صعب والعتيبة حول بحث إلين لايبسونالرسالة المذكورة بين صعب والعتيبة حول بحث إلين لايبسون
دافع بلال صعب عن موقفه، لكنه حاول إطلاع العتيبة على الصورة الأكبر، فقال: “سواء كان المجلس الأطلسي أو أي مركز بحثي آخر، فأنت تعلم جيدًا أننا لا نعمل مثل الحزب الشيوعي، وليس لنا خط حزبي نسير عليه.
من جانبه، يُعد بافيل أحد الأشخاص القلائل في تلك القصة الذين وافقوا على تسجيل شهاداتهم، إذ قال إن الورقة البحثية المذكورة حول إيران، كانت “خير شاهد على السبل الوعرة التي يجب على المراكز البحثية السير فيها”.
shareلم ينفي مركز المجلس الأطلسي الأمريكي أن العتيبة يراجع الأبحاث الصادرة عنهوأضاف بافيل: “نعمل في مثل هذه القضايا مع شركاء حكوميين وشركات وأفراد، وليس بقدر كبير مع المؤسسات”، مُتابعًا: “نحن نستمع إلى آرائهم التي يدلون بها، ومن ثم نعطيها لمعدي الأبحاث”، مُوضحًا أنه في مثل هذه الحالة فإن الباحثة، اتفقت مع بعض الإفادات الصغيرة الموجودة، إلا أنها التزمت بالفرضية الأصلية، قائلًا عنها: “أنت تعرف إلين، فهي تناضل حتى النهاية. فإذا وجدت مسوغات للقوة، فسوف تعترض على الإفادات المقدمة”.
وأكد بافيل أن العتيبة لم يكن الممول الوحيد الذي حظى بفرصة مراجعة الأبحاث، إذ لاتزال دولة الإمارات العربية المتحدة أحد ممولي المجلس في كل الأحوال، مُضيفًا أن الحكومات الأجنبية تُدرك جيدًا أن المجلس يقدم وجهات نظر متنوعة، لذا يميلون إلى الاستعانة بمراكز بحثية أخرى لشراء الأبحاث والتقارير التي تتوافق مع متطلباتهم الدبلوماسية. 
وعن مركز المجلس الأطلسي يقول بافيل: “يرجع الفضل في قوة مصداقيتنا إلى التنوع في وجهات النظر الذي يعكسة مركزنا”، مُضيفًا: “أتفهم جيدًا أن الحكومات الأجنبية لديها في جعبتها مراكز أخرى تقدم أعمالًا أكثر توجيهًا”.
في النهاية غادر بلال صعب المركز الأطلسي الشهر الماضي، وانتقل إلى معهد الشرق الأوسط، إذ يعلم صعب أن العتيبة يراه أكثر من مجرد حليف، فعندما قدمت شركة مقرها أبوظبي عرض عمل لصعب في 2016، شعر أنه لم يحصل على التعويض المناسب، فأرسل رسالة إلكترونية للعتيبة لبحث ما يمكن القيام به، قال فيها معترضًا: “أعلم جيدًا أنك تفضل عملي بالقرب منكم هنا، ولكن فلتفكر في الخلل الذي قد أُسببه في أبوظبي إذا عدّلوا مرتباتهم”.
الإمارات تناور مراكز بحثية للأمن القومي
نشر موقع “ذا إنترسيبت” الشهر الماضي تقريرًا حول المناورات التي مكّنت الإمارات من إقامة علاقة تمويلية مع مراكز الأمن القومي البحثية الرئيسية، والتي لها تأثير هام في صياغة النقاشات حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وتُظهر الرسائل الإلكترونية التي حصلنا عليها أيضًا، كيف ساعد إيان ديفيس، أحد أبرز أعضاء جماعات الضغط في شركة “أوكسيدنتال” للبترول، في بناء علاقة بين العتيبة ومركز الأمن الأمريكي الجديد، أحد المراكز البحثية التي أسسها وعمل فيها خبراء أمن قومي على علاقة مباشرة بإدارة أوباما، فقد كانت الإدارة في حرب مفتوحة مع العتيبة حتى النهاية.
وفي هذا الصدد يُذكر أن العتيبة أرسل إلى ريتشارد كلارك، بعد نشر مقال متميز للصحفي جيفري جولدبيرج في مجلة “ذا أتلانتيك”، تحت عنوان “عقيدة أوباما”، قال فيها العتيبة، إن “معظم الإدارات تُصبح أكثر تواضعًا مع مرور الوقت، لكن هذه الإدارة تزداد غرورًا”، ليرد عليه كلارك: “عاود الكرّة مرة اُخرى، إذ بقي أمامنا 10 أشهر فقط”. 
مستقبل مبيعات الأسلحة الخارجية والمساعدات العسكرية
دور ديفيس وشركة اوكسيدنتال في تشكيل سياسات مركز الأمن الأمريكي الجديد (CNAS)، يشكل نافذة لفهم عالم النفوذ في واشنطن، فشركة أوكسيدنتال البترولية هي شركة نفط وغاز أمريكية مقرها الرئيسي في هيوستن، بتكساس، وفي الوقت الحاضر تنخرط الشركة في شراكة مع شركة أبوظبي الوطنية للنفط التي مقرها الإمارات في مشروع مشترك مدته ثلاثين عامًا لتطوير مشروع الحصن للغاز، والذي يصفه موقع الشركة بأنه “واحد من أكبر مشاريع تطوير الغاز في الشرق الأوسط”.
وفي الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2011، قام أحد موظفي مركز الأمن الأمريكي الجديد، يُدعى أندرو إيكسوم، وهو جندي سابق في الجيش الأمريكي، وشارك كمحلل بإدارة أوباما، ويعمل اليوم محررًا في مجلة ذا أتلانتيك؛ بكتابة رسالة إلى ديفيس لإعلامه بأنّ المركز كان في مرحلة مبكرة من العمل على مشروع استراتيجية للشرق الأوسط “2011/2012″، قائلًا: “أرغب في معرفة رأي السفير (العتيبة) فيما يخص الاتجاه الذي يجب أن نتخذه”، مُضيفًا: “العلاقة بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة علاقة مثيرة، وبما أن التقرير سيناقش مستقبل مبيعات الأسلحة الخارجية والمساعدات العسكرية الأجنبية في المنطقة، فمنظوره سيكون ذا قيمة كبيرة بالنسبة لبحثنا”.
shareدفعت الإمارات عبر العتيبة ربع مليون دولار لمركز أمريكي، ليصيغ ورقةً تعزز من موقف الإمارات في صفقة طائرات بدون طيار مع أمريكافي نفس اليوم كتب ديفيس للعتيبة عن لقائه برئيس مركز الأمن الأمريكي الجديد، في وقت مبكر من الأسبوع، لمناقشة “دعم شركة أوكسيدينتال العام القادم”، ما يعني أنه كان اجتماعًا لجمع التمويل، مُضيفًا: “أخبرتهم أن الأولوية الأولى لأوكسيدينتال هي الموافقة على الحزمة العسكرية للإمارات العربية المتحدة، ويجب عليهم أن يكونوا على اطلاع بأهمية هذا الأمر”.
واستمر ديفيس في شرحه للعتيبة كيف أنّ مركز الأمن الأمريكي الجديد، أسس ويدار من قبل العديد من السياسيين والعسكريين المخضرمين، ومن بينهم موظفون مقربون لإدارة أوباما، مشيرًا إلى أن “تقاريرهم تُقرأ على نطاق واسع، وتحظى باحترام في الكابيتول هيل (مقر الكونغرس الأمريكي)، وفي الإدارة الأمريكية الحالية”.
وأنهى ديفيس رسالته للعتيبة قائلًا: “إذا كنت مهتمًا بلقائهم يسعدني أن أرتب لهذا اللقاء. فأوكسيدينتال داعم رئيسي للمركز، وأعتقد شخصيًا أن بإمكانهم أن يكونوا حليفًا مساعدًا في الأشهر القادمة”، وبالفعل أثبتوا فائدتهم حين أعدوا لاحقًا على سبيل المثال، تقارير تضغط على إدارة ترامب لتخفيف القيود على نقل الطائرات دون طيار إلى الإمارات.
من جهته رد العتيبة على رسائل ديفيس، في نفس اليوم وبصورة مقتضبة، قائلًا: “يسعدني لقاؤهم. وزير خارجية بلادي سيكون في المدينة الأسبوع القادم، لذا ربما يكون الأسبوع الذي يليه مناسبًا”.
في اليوم التالي أرسل مساعد ديفيس، ويدعى “إتش جوي سميث”، رسالة إلكترونية إلى باولين هابر، وهي إحدى مساعدات العتيبة، جاء فيها: “بوسع إيكسوم لقاء العتيبة لمدة نصف ساعة في وقت لاحق من الشهر، أو في كانون الثاني/يناير الذي يليه”. وبتلك الطريقة نشأت العلاقة بين العتيبة ومركز الأمن الأمريكي الجديد، بفضل مساعدة ضغط شركة بترول صديقة، وهكذا تحصل كل الأطراف على ما تريد!
وفي تصريح لموقع “ذا إنترسيبت”، قال المتحدث باسم مركز الأمن الأمريكي الجديد: “ليس لدينا أي علم بالمحادثات بين السفارة الإماراتية وشركة اوكسيدنتال البترولية في 2011″، نافيًا أن يكون مركزه قد تلقى أي تمويل من الإمارات حتى 2016، لكنه في المقابل أكّد على أن شركة أوكسيدنتال البترولية كانت أحد المانحين السابقين للمركز، وأنّ آخر منحة قدمتها الشركة للمركز البحثي كانت في 2014. وهي النقطة التي عملت فيها أوكسدنتال كوسيط اتصال، إذ سمح تمويل الشركة للمركز، بالتوسط بينه وبين الإمارات.
مركز أبحاث إماراتي.. وسيط للتفاهمات المالية
لم تُقدم منحة معهد الشرق الأوسط مباشرة عبر الحكومة الإماراتية، وبدلًا من ذلك قُدمت عبر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومقره في أبوظبي. لكن في الحقيقة كان العتيبة هو من نظّم عملية الدفع، وهذه الطريقة التي نظّمت بها المدفوعات توضح المصدر الحقيقي للتمويل.
وفي أيلول/سبتمبر 2016، أرسلت ويندي تشامبرلين، رئيسة معهد الشرق الأوسط، إلى سيف الهاجري الذي أصبح منذ حزيران/يونيو المنصرم رئيسًا لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، قائلةً: “أخبرَ السفير يوسف العتيبة، رئيس مجلس إدارة المعهد ريتشارد كلارك بمنحة المركز الإماراتي”.
أُرفق العتيبة في الرسالة التي كان قد قرأها سابقًا واقترح إرسالها إلى سيف الهاجري وإلى جمال السويدي رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، فكتبت تشامبرلين إلى السويدي قائلةً: “نحن ممتنون جدًا لدعمكم، ونطلب منكم النظر إلى هذه الرسالة باعتبارها تعبيرًا دقيقًا عن التفاهمات بيننا”، ثم أرفقت تفاصيل الحساب البنكي لمعهد الشرق الأوسط ليكون بالإمكان إرسال التمويل.
وبرغم الإشارة إلى مركز الأبحاث الإماراتي المذكور؛ إلا أن كيانًا تابعًا للهاجري هو من قام بالدفع. شرح ريتشارد كلارك الأمر لتشامبرلين في رسالة إلكترونية منفصلة كتبت في 11 كانون الثاني/يناير من العام 2016، بعد لقاء جمع بين كلارك بالهاجري. وورد في نص الرسالة أنّ الهاجري طلب من كلارك تقديم مستند يعبر عن التفاهم بين المركزين، فيه شيء عن معهد الشرق الأوسط وعن حملة الدعم، لاحتفاظ بهذا التعريف في السجلات. وقال الهاجري إنه تحدث بالفعل مع ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسته، وأنّ الأوراق الرسمية ليست إلا إجراءات مطلوبة للسجلات والدفاتر الإماراتية الداخلية.
وتابعت رسالة ريتشارد إلى تشامبرلين: “قال (الهاجري) إن التمويل سيأتي بشكل متوازن، من خلال الصندوق المُنشأ خصيصًا لتمكين الشركات من تقديم التبرعات نقدًا للمشروعات. وشدد على أنه لا يريد منا التواصل مع الشركات”، وبهذا قُسّمت المدفوعات إلى اربعة أقساط، يبلغ كل منها خمسة ملايين دولار.
ومع هذا لم يخلُ الأمر من بعض المعوقات، إذ لم يكن سيف الهاجري مرتاحًا للكيفية التي سيبدو بها التمويل إذا ما أُعلن عنه، ليرسل إليه كلارك في تموز/يوليو 2016، رسالة طمأنة أرفق فيها تشامبرلين، قال فيها: “لا ينتوي معهد الشرق الأوسط الإعلان عن هذه المساهمة”، وزيادة في الطمأنة أضاف: “في تشرين الثاني/نوفمبر، في الوليمة السنوية والذكرى الـ70 للمعهد، سأقول إننا قطعنا نصف الطريق نحو هدفنا في الحصول على 40 مليون دولار، حصلنا عليها من أصدقاء ومانحين متنوعين”.
لم تكن الإمارات مرتاحة للكشف عن تمويلها لمعهد الشرق الأوسط بـ20 مليون دولار، وفضلت أن يبقى الأمر سرًالكنه أيضًا أوضح أنه “سيكونون بحاجة إلى إصدار تقرير عام بعائدات الضرائب مع الحكومة في عام 2017″، مُضيفًا أن هذا “سيكشف كل مصادر التمويل لأننا لسنا معهدًا مخصصًا للربح، وكل إيداعاتنا ستكون متاحة للرقابة العامة، ومن الممكن أن يطّلع أحد الصحفيين على الوثائق ويقرر كتابة موضوع عنها، وقد لا يحدث هذا”.
اقرأ/ي أيضًا: تسريبات العتيبة.. إرهاب أبوظبي “الدبلوماسي” برعايةٍ إسرائيلية
وتابع: “ندرك أنكم لا تريدون التفاخر بشأن المنحة أو تسمية شيء باسمكم، لكننا نعتقد أن اتخاذ خطوات لإخفاء المساهمة لن تكون خطوة جيدة. ستبدو وكأننا نحاول إخفاء العلاقة لسبب ما، وسيؤدي هذا إلى إلقاء ظلال من الشكوك والأسئلة، ونحن فخورون بتاريخنا الطويل مع الإمارات”.
ثمّ في تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، أرسل كلارك إلى الهاجري مجددًا، قائلًا له: “العتيبة قال إنّه ناقش معك التأخير الذي واجهنا مع جمال السويدي. نحن في مرحلة بداية البناء، لكننا لا نستطيع التقدم إلى الأمام دون تحويل التمويل”، فردّ عليه الهاجري في رسالة أرفق بها العتيبة: “جمعني لقاء بالسويدي، واتفقنا على المضي قدمًا في الأمر. سأقوم بتحويل 20 مليون دولار إلى حساب المركز الإماراتي غدًا، وبدوره سيقومون بتحويلها إليكم مُباشرةً”.
 
الترا صوت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.