المهجر
The news is by your side.

مراكز تفتيش ومراقبة روسية في سورية

جارية لضم محافظة إدلب، شمال سورية، إلى مناطق خفض التوتر.
وتكشف التفاصيل التي أعلنتها موسكو أمس، أن قوات مراقبة روسية ستنتشر في منطقتي خفض التوتر في درعا والقنيطرة والسويداء، وصولاً إلى الجولان السوري، وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق، لمراقبة التزام كل الأطراف بالهدنة. واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن توصل روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق مناطق خفض التوتر في سورية «يؤكد أن الدولتين قادرتان على العمل معاً من أجل تحقيق الأمن العالمي».
وقال لافروف أمس: «اللقاء الأول بين الزعيمين الروسي والأميركي الذي عقد في هامبورغ بعد ثلاث مكالمات هاتفية، والاتفاق خلال هذا اللقاء على إنشاء مناطق خفض التوتر جنوب غربي سورية، أظهرا مثالاً على أنه في إمكاننا العمل معاً وإيجاد حلول تصب في مصلحة التسوية الإقليمية والتسوية العالمية الواسعة لمختلف المشاكل». كما أشار إلى أن إقامة مناطق خفض التوتر «يساهم في الفصل بين المعارضة والإرهابيين»، موضحاً: «منذ وقت بعيد، لم ينجح شركاؤنا الأميركيون في عهد (الرئيس السابق باراك) أوباما في الفصل بين الإرهابيين والمعارضة المعتدلة، أما الآن فإننا نحقق نتائج في هذا المجال من خلال صيغة المناطق الآمنة». وأضاف أنه في الإمكان «إزاحة الفصائل المتطرفة إلى حافة العملية السياسية «في حال أبدت عدم استعدادها للتوافق.
وفي عرض شامل للوضع الميداني في سورية، قال رئيس غرفة العمليات في رئاسة الأركان الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي في إفادة صحافية، أمس: «لضمان احترام وقف إطلاق النار، أقامت الشرطة العسكرية الروسية على طول حدود منطقة خفض التصعيد في جنوب غربي سورية» مراكز للتفتيش والمراقبة. وزاد أن القوات الروسية انتشرت بالفعل يومي الجمعة والسبت الماضيين في هذه المنطقة، وتمت إقامة نقطتي تفتيش لتسهيل حركة السكان وقوافل المساعدات، إضافة إلى نشر 10 نقاط مراقبة على طول الحدود التي رسمت للمنطقة. وأوضح رودسكوي أن أقرب نقطة مراقبة تبعد 13 كلم من خط وقف النار بين القوات الإسرائيلية والقوات السورية في الجولان المحتل، لافتاً إلى أن روسيا «أبلغت عبر القنوات الديبلوماسية– العسكرية، إسرائيل والولايات المتحدة والأردن بنشر القوات الروسية في مراكز التفتيش والمراقبة».
وتطرق المسؤول العسكري الروسي إلى الوضع في غوطة دمشق الشرقية، وقال أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مصر، دخل حيز التنفيذ فوراً، وأن موسكو نشرت أيضاً في هذه المنطقة وحدات من الشرطة العسكرية الروسية وأقامت نقطتي تفتيش وأربعة مراكز مراقبة، معتبراً أنه «بفضل خطوات روسيا، تم ضمان وقف كامل للنار في منطقتين مهمتين بسورية».
ولفت رودسكوي إلى أن القوات النظامية السورية باتت تسيطر على 74.2 ألف كلم، أي أربعة أضعاف مساحة الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة دمشق عندما بدأت موسكو عملياتها العسكرية في 2015. وأشار إلى أن 40 في المئة من «الأراضي المحررة تمت السيطرة عليها في الشهرين الأخيرين»، مضيفاً أن سلاح الجو الروسي قام خلال هذين الشهرين بأكثر من ألفي طلعة جوية، ونفذ 6850 غارة استهدفت معسكرات ومخازن سلاح تابعة لـ «داعش». كما لفت إلى أن القوات النظامية استعادت السيطرة على 150 كلم من الحدود مع العراق، لتتقلص في شكل ملموس إمكانات «داعش» في نقل المسلحين والأسلحة.
وتحدث المسؤول الروسي عن تراجع حجم خروقات إطلاق النار الشهر الجاري بمعدل مرة ونصف المرة عن الخروقات التي سجلت الشهر الماضي. وزاد أن الأطراف الثلاثة الضامنة وقف النار في سورية، روسيا وإيران وتركيا، «ستعقد جولة جديدة من المحادثات في آستانة فور التوصل إلى اتفاق نهائي حول الوضع في إدلب». وأشار إلى تأسيس «مجموعة عمل» مشتركة تضم موسكو وطهران وأنقرة تطبيقاً لتفاهم في هذا الشأن في آستانة، وقال أن مجموعة العمل هذه «ستعقد أولى اجتماعاتها في بداية آب (أغسطس) المقبل».
 
الحياة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.